فخر القصيدة _ عزالدين الهمامي
إن كانَ للشُّعراءِ فَخرُ قَصيدَةٍ
فالأمُّ أَعظَمُ ما يُقالُ ويُجمَلُ
كَم لَيلةٍ سَهِرَتْ عُيونُهَا خِيفةً
وعَلى جَبِينِي بالدُّعاءِ تُرَتِّلُ
إنّي وإن نَظَمتُ أَلفَ قَصيدَةٍ
سَيَظلُّ قَدْرُكِ فَوقَ ما أَتَخَيَّلُ
فَخُذِي مَحبَّةَ شاعِرٍ مُتْعَبٍ
في حُبِّ أُمِّهِ يَستَريحُ ويُقبِلُ
أنتِ الدُّعَاءُ إذَا الزَّمانُ تَجهَّمَتْ
أَيّامُهُ، وأنتِ حِصنِي الأوَّلُ
مَا خَابَ قَلبٌ كانَ يَحمِلُ بِرَّهَا
فالبِرُّ بَابٌ لِلسَّعَادَةِ يُوصلُ
يَا جَنَّةَ الدُّنيا، إليكِ قَصِيدتِي
مِن قَلبِ عِزِّ الدّينِ حُبًّا يُرسَلُ
وإذَا تَعِبتُ مِنَ الحَياةِ وقَسوَةٍ
تَأتِي إليَّ… فحُضنُكِ المُتَفضِّلُ
أُلقِى بِهِ وَجَعِي الصَّغيرَ كأنّنِي
طِفلٌ عَلى كَفَّيكِ عَادَ يُدلَّلُ
وستَبقَينَ النُّورَ يَسكُنُ خَافِقِي
مَهمَا تَغَيَّرَ فِي الزَّمَانِ الأَجدَلُ
أنتِ البِدَايَةُ وَالخِتَامُ لِقِصَّتِي
وبِحُبِّكِ الدُّنيا تَطِيبُ وتَكمُلُ.
عزالدين الهمّامي
بوكريمَ/ تونس
2026/05/31




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات