الحنين للماضي _ أحمد عبد الرؤوف
ليتَ الزمانَ يعودُ يومًا مثلما
كانتْ قلوبُ الناسِ نبعَ صفاءِ
كُنّا ننامُ عـــلى هدوءِ حكايةٍ
ونفيقُ فـوقَ بساطةِ الأشياءِ
لا ضجّةُ الدنيا تُشتّتُ روحَنا
لا خوفَ يسلبُ حلمَنا الوضّاءِ
والبابُ مفتـــوحٌ لكلِّ محبّةٍ
والكلُّ فاضَ مودّةً وإخــــاءِ
يا ليتَ أيّامَ الطفولةِ أقبلـتْ
فالعمرُ أرهقَهُ ثقالُ عنــــاءِ
صرنا نطاردُ في الزحامِ سرابَنا
ونعودُ نحمــــلُ أثقلَ الأعباءِ
ما كانَ يعرفُنا الغـرورُ لوهلةٍ
بل كانَ يجمعُنا رغيفُ وفــاءِ
والجارُ يشعرُ بالجوارِ كأنّـــهُ
جزءٌ من الأهلِ ومن الأبنـــاءِ
واليومَ نمشي والوجوهُ غريبةٌ
خلفَ الهواتفِ في رؤًى صمّاءِ
ضاعَ التواصلُ والحديثُ ملوَّنٌ
والزيفُ غطّى موطنَ الشرفاءِ
يا ليتَ شعري هل يعودُ زمانُنا
أم أنّهُ قد غابَ في الظلماءِ؟
لكنْ سيبقى في الحنينِ توهُّجٌ
يدعو القلوبَ لطُهــرِها بِنَقاءِ
فإذا تآلفَتِ النفــوسُ بمحبةٍ
عادَ الزمانُ ببهجــــةٍ وصفاء
بقلمي / أحمد عبد الرؤف




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات