»نشرت فى : الجمعة، 22 مايو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

ميسم البوح _ محمد أبو شدين


           مِيْسَمُ البَوْحِ 


. أُسِرُّ لِطَيْفِكِ نَجْوَى الحَنِينِ  

  تَفِيضُ  وَتَعْذُبُ نَهْرًا  فَنَهْرَا


. كَأَنِّي غَرِيبٌ نَأَى عَنْ خُطَاهُ  

  فَبَاتَ  يُلَمْلِمُ  صَبْرًا  فَصَبْرَا


. طَوَيْتُ  العُمْرَ  فِي  أَمَلٍ شَرِيدٍ  

  يُطَارِدُ فِي مَدَى العَيْنَيْنِ بَدْرَا


. وَيَعْزِفُنِي  الهَوَى  لَحْنًا  حَزِينًا 

  إِذَا نَامَ الدُّجَى وَصَحَوْتُ ذِكْرَا


. رَعَيْتُ عُهُودَ مَنْ خَانُوا وِدَادِي 

  وَقَابَلْتُ   الجَفَاءَ   بِأَنْ   أُبِرَّا


. حَمَلْتُ الهَمَّ أَثْقَالاً جِسَامًا 

  وَلَمْ  أُظْهِرْ لِغَيْرِ اللهِ  سِرَّا


. خُذِي كُلَّ القَوَافِي مِنْ شُجُونِي 

  وَهَاتِي لِي مِنَ  النِّسْيَانِ  عِطْرَا


. أَنَا المَصْلُوبُ فِي أَجْفَانِ وَهْمِي 

  أَمُدُّ   لِغَائِبِ   الأَحْلَامِ   جِسْرَا


 . رَأَيْتُ  الصَّبْرَ  قِنْدِيلاً  قَتِيلاً

   يُقَاتِلُ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ ذُعْرَا


. فَصَاغَ الحُزْنُ مِنْ دَمْعِي عَصِيًّا 

  وَأَلْبَسَ  جُرْحِيَ  العَارِي  شِعْرَا


. نَسَجْتُ مِنَ السَّرَابِ خُيُوطَ عُمْرِي

  فَكَيْفَ  أَرَاكِ  فِي  عَدَمِي  مَمَرَّا؟


. أَنَا ذَاتِي الَّتِي ضَاعَتْ لَدَيَّ 

 فَهَلْ لِلرُّوحِ بَعْدَكِ أَنْ تُقَرَّا؟


. رَأَيْتُ الكَوْنَ فِي عَيْنَيْكِ ثُقْبًا

  يَبُثُّ  النُّورَ  كَيْ  يَلِدَ المَجَرَّا!


. نَفَيْتُ النَّوْمَ عَنْ عَيْنِي فَأَضْحَتْ 

  تُكَحِّلُ  بِالسُّهَادِ  الرُّوحَ  قَسْرَا


. وَشَيَّعْتُ الأَمَانِيَ فِي نُعُوشٍ 

 مِنَ الأَوْهَامِ لَمْ تَعْرِفْ مَقَرَّا


. أَنَا المَحْزُونُ فِي لُغَةِ المَرَايَا 

 إِذَا أَبْصَرْتُ وَجْهِي صَارَ نُكْرَا


. أَصُبُّ المِلْحَ فِي كَأْسِي لَعَلِّي 

 أُذِيقُ لِعَطْشَةِ الخِذْلَانِ مُرَّا


. وَأَحْرِثُ فِي رِمَالِ التِّيْهِ حَظِّي 

فَلا جَنَيْتُ غَيْرَ السَّرَابِ بَذْرَا


. لَئِنْ لَامَ الزَّمَانُ صَنِيعَ قَلْبِي  

سَأَجْعَلُ مِنْ هَوَاكِ عَلَيَّ ذُخْرَا


. فَلَا تَعَبِي انْتَهَى لَمَّا التَقَيْنَا 

   وَلَا قَدَرِي لِغَيْرِ يَدَيْكِ فَرَّا


. رَسَمْتُكِ فِي مَدَى الأَجْفَانِ فُلْكًا 

  فَكَيْفَ غَدَوْتِ  لِلأَشْوَاقِ  بَحْرَا؟


. خَتَمْتُ عَلَى فَمِ المَأْسَاةِ قَلْبِي 

  لِيَكْتُمَ فِي سِجَالِ البَوْحِ جَمْرَا


بقلم /محمد أبو شدين /مصر 

(4/5/2026)


    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة ملتقي شعراء العرب 2014 - 2015