ميثاق الوفاء _ محمد عز العرب خليفة
سأرافقكِ..
ولو غدت الأرضُ تحت خُطايَ جمرًا يغلي،
ولو استحال الهواءُ من حولي أشواكًا
تُدمي رئتي مع كل شهيق..
ولو أمطرت السماءُ وجعًا أسودَ
يغسلُ ملامحَ المدى.. سأبقى.
سأعبرُ إليكِ..
فوق شظايا الزجاج المنثورِ في عروق الدرب،
حافيَ القلبِ.. إلا من يقينٍ بكِ،
دامعَ الروحِ.. لكنها لا تلتفتُ لغيرِ وجهكِ،
سأخطو.. ولا يرهبني النزيف.
في مذهب العشق
ولو كانت يداكِ نارًا تأكلُ الحطب،
وكانت يدايَ جليدًا يخشى التفتت؛
سأمدُّهما إليكِ.. بملءِ إرادتي،
لا أبالي بصيحةِ الاحتراقِ،
ولا بصمتِ الذوبانِ في راحتيكِ..
فكلُّ ألمٍ يمرُّ من خلالكِ.. نعيم،
وكلُّ احتراقٍ في سبيلكِ.. خلود.
حتى المُنتهى
أرافقكِ..
حتى يلفظَ الدربُ آخِرَ حكاياتِه،
وحتى يهدأَ في صدري آخِرُ نبض،
حتى يغادرني النَفَسُ الأخير..
أرافقكِ.. لا لأنكِ تحتاجينني،
بل لأنكِ.. يا كلّ كُلي،
كلُّ ما أحتاجُ إليه.
صياغةُ الحلم
سنمضي معًا..
نحملُ أحلامَنا الثقيلةَ فوق الأكتافِ برِفق،
نغرسُ الأملَ في العيونِ الظامئة،
كي نرسمَ لوحةَ عِشقٍ.. لم يجرؤ أحدٌ على تخيّلها.
ونمشي..
حتى نصلَ إلى أرضٍ غسلتها الرحمة،
حيث لا وجعَ يتربصُ بنا،
ولا فراقَ يمزقُ وحدةَ المصير..
نصلُ حيثُ لا نهاية..
إلا أنا.. وأنتِ.
بقلم
السيد محمد عز العرب خليفة
مصر




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات