الرقص على إيقاع الحروف _ مصطفى عبد العزيز
نَعيشُ بَينَ أحلامِنا
تائِهِينَ كالغيمِ…
نَرقُصُ على إيقاعِ الحُروفِ،
بِبَراءةِ طِفلٍ
لَم يَتَعَلَّمْ بَعدُ
كَيْفَ يُسَمّي الوَجَعَ نَدَمًا…
نَمشِي إلى الأيّامِ حُفاةً،
نَزرَعُ الضَّحِكَةَ في طُرُقاتِنا
كأنَّ الحُزنَ لا يَعرِفُ عُنوانَنا.
نُصافِحُ الرِّيحَ
ونَكتُبُ أسماءَنا على مائِها،
فَتَمحُوها الدُّنيا…
ونَضحَكُ مِن جَدِّيَّةِ الفَقد.
نَحنُ الَّذينَ إذا تَعثَّرَ الحَنينُ
حَمَلْناهُ على أكتافِنا،
وأكمَلْنا الطَّريق
بِقَلبٍ يَتَظاهَرُ أنّهُ لا يَتألَّم.
نَتَعَلَّقُ بِحُلمٍ صَغيرٍ
كأنَّهُ نَجاة،
ونَحسَبُ أنَّ النُّورَ
يَكفي لِيُطفِئَ العَتَمَة.
وحينَ يُثقِلُنا الواقِعُ…
نَعودُ إلى الحُروفِ،
فَنَجِدُها تَفتَحُ لَنا نوافِذَ
لا يَصِلُها الغُبار.
نَكتُبُ…
لأنَّ الكتابَةَ أحيانًا
هِيَ الطَّريقُ الوَحيدُ
الَّذي لا يَخذُلُنا.
ونَمشِي…
وإن كُنّا تائِهِين،
فَفي صُدورِنا بَوصَلَةٌ خَفيّةٌ
تُشيرُ دائمًا
إلى الحُبّ.
مصطفى عبدالعزيز




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات