»نشرت فى : الثلاثاء، 19 مايو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

بخُفَيّ حُنَيْن _ جلال الدين محمد


 بِخُفَّيْ حُنَيْنٍ

أَذا اللَّيلُ طالَ وظنَّ البقاءْ

أتاكَ من الصبحِ فجرُ الإباءْ

أتتهُ ليوثٌ منَ أرض الرباط 

تبني المعاليَ فوقَ السماءْ

وطفلٌ يُشاكسُ بدرَ الليالي

وفي القدسِ يلهو بضوءِ المساءْ

وفي القدسِ صوتُ الصباحِ يُغنّي

ويلعنُ في الأرضِ كلَّ الغزاةْ

فلا خيرَ فينا وغزَّةُ تبكي

ومُلْكٌ يُضيِّعُ ماءَ الحياءْ

وأوروبّا تبصقُ في وجهِنا

ونحنُ نلوذُ بطولِ البقاءْ

أدامتْ سياطُ الظلامِ الظُّهورَ

ونحنُ نُقبِّلُ كفَّ الطغاةْ

جحافلُ قومي، مِن أين جاؤوا؟

رَضِعوا الخنوعَ حليبَ الإماءْ

لبسوا الذلَّ ثوبًا وتاجًا

وللعرشِ صلَّوا فوقَ الدماءْ

أضاعَ العروبةَ أهلُ الكهوفِ

وناموا وقالوا: وجدنا الآباءْ

ألا مِنْ خالدٍ فينا يُخلَّدُ؟

ويُحيي الرشيدَ إذا ما دعاهْ

وفي القدسِ شيخٌ نحيلُ القوامِ

كأنَّ الكليمَ أتاه العصاهْ

أُخَيَّةُ قُدسٍ تُنادي بصبرٍ

لعلَّ صلاحَ الدِّينِ أتاهْ

تُنادي، ولكنْ فلا مِنْ مجيبٍ

وبخفَّيْ حنينٍ يعودُ الصدىٰ

يجيءُ الصباحُ بكلِّ الدروبِ

وفي كلِّ يومٍ تعودُ الحياةْ

يُعانقُ صبحي قهوةَ أمّي

ويصنعُ من دمعِها ما اشتهىٰ

نحنُ الذين قهرنا الأعادي

فكيفَ غدونا غثاءً هباءْ؟

وكيفَ إذا ذُكرَ المجدُ يومًا

يكونُ لنا في الرثاءِ البكاءْ؟

جلال الدين محمد

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة ملتقي شعراء العرب 2014 - 2015