قيد الأسى _ توفيق عبد الله حسانين
كَمْ لَيْلَةٍ مَضَتْ أَشْكُو إِلَيْكَ مَقَالِي
وَأَنْتَ تَمْضِي، لَا يَرِقُّ لِي فُؤَادُكَ الخَالِي
وَهَبْتُكَ العُمْرَ، فَمَا أَبْقَيْتُ مِنْ زَمَنِي
إِلَّا بَقَايَا مِنْ حَنِينٍ تَائِهَ الأَحْوَالِ
تَمَنَّيْتُ الحَيَاةَ بِقُرْبِكَ هَادِئاً
فَأَزْرَعَ الفَرْحَ المَنْشُودَ فِي ظِلَالِي
لَكِنَّ دَهْرِي قَدْ تَمَادَى فِي مَوَاجِعِي
وَمَدَّ فِي دَرْبِ الأَسَى قَيْدَ اعْتِلَالِي
تَمْضِي اللَّيَالِي، وَالقَلْبُ المُعَنَّى مُثْقَلٌ
يَشْكُو الحِرْمَانَ فِي صَمْتٍ وَتَرْحَالِ
كَمْ بِتُّ أَبْكِي، لَا رَفِيقَ يُؤْنِسُ وَحْدَتِي
إِلَّا السُّهَادَ وَأَنَّةً بَيْنَ اللَّيَالِي
أُنَادِي وَالآهَاتُ تَسْبِقُ عَبْرَتِي
هَلْ تَسْمَعِينَ تَوَجُّعَ الرُّوحِ المَنَالِي؟
لَكِنَّنِي أَلْقَاكِ بَحْراً مِنْ جَلِيدٍ قَاسِياً
لَا يَحْتَوِي شَوْقِي، وَلَا يَرْوِي سُؤَالِي
فَالفَقْدُ نَارٌ فِي الحَنَايَا تَصْطَلِي
تَقْتَاتُ مِنْ صَبْرِي وَمِنْ آمَالِي
أَسِيرُ فِي دَرْبِي وَظِلُّكَ رَافِقِي
فِي كُلِّ رُكْنٍ طَيْفُكَ المختال
أُغَالِبُ الدَّمْعَ الهَتُونَ إِذَا جَرَى
لَكِنَّهُ يَجْرِي.. وَيَفْضَحُ حَالِي
إِنْ كَانَ هَذَا الحُبُّ مَاتَ بِقَسْوَةٍ
فَالصَّبْرُ أَوْلَى مِنْ رَجَاءٍ مُسْتَحَالِ
سَأَحْمِلُ الأَحْزَانَ وَحْدِي شَامِخاً
فَالكِبْرِيَاءُ أَجَلُّ مَا يَبْقَى لِحَالِي
بقلمي/د.توفيق عبدالله حسانين




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات