»نشرت فى : الخميس، 21 مايو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

ملاّح الهوى _ محمد أبو شدين


 مَلَّاحُ الهَوَى 


بقلمي/ محمد أبو شدين 


* نَشَرْتُ عَلى مَدى الذِّكرى شِراعي

   لَعَلَّ    المَوجَ    يَحمِلُني   جِوارا


* طَرَقتُ  البابَ  والآمالُ  حَيرى

  تُغالِبُ في دُجى البُعدِ  الحِذارا


* ويُسْكِرُني  شَذى  الكَلِماتِ  لَمّا

  أَرى في بَوحِكِ العَذْبِ انتِصارا


* فَمَا لِي  كُلَّما   أَبصَرْتُ   فَجراً

  حَسِبْتُ سَناهُ مِنْ عَينَيْكِ نارا؟


* أُداري في الحَشا شَوْقاً عَنيداً

   إذا  جَنَّ  المَساءُ  بَكى  جِهارا


* سَأَلْتُ الرِّيحَ عَنْ طَيْفٍ تَوارى

  فَزادَتْنِي عَلى الشَّوْقِ انْكِسارا


 * رَأَيْتُ الصَّبْرَ يَهْزِمُهُ نَحِيبي

  وَيَسْلُبُني  التَّجَلُّدَ  وَالقَرارا


* فَيا  مَنْ  هَامَ  قَلْبِي  فِي  رُباها

  أَطِيلي مِنْ شَذى الوَصْلِ المَزارا


* وَلا تَدَعي  لهَيْبَ البُعْدِ يَكوي

   فُؤاداً   ظَلَّ  يَرْقُبُكِ  انْتِظارا


* أَلَمْ  تَعْلَمْ  بِأَنَّ  الحُبَّ  سِجْنٌ

  يَرَى السَّجِينُ فِيهِ الاخْتِيَارَا؟


* يَمُوتُ الحَرْفُ فِي شَفَتَيَّ صَمْتاً

   وَيَحْيَا  فِي  هَواكِ  مَدىً  مِرارا


* هِيَ الأَشْواقُ تُحْرِقُنا فَنَغْدُو

  عَلى أَعْتَابِ فِتْنَتِكِ انْصِهارا


* مَشَيْتُ إِلَيْكِ نِصْفِيَ مِنْ جَلِيدٍ

  وَنِصْفي الآخَرُ احْتَرَقَ اسْتِعارا


*  فَلَوْ بَتَرُوا مِنَ الآفَاقِ ضَوْءاً

  لَأَوْقَدْتُ الحَنِينَ مِنكِ انْبِهَارا


* وَلَوْ نَسِيَ الزَّمَانُ خُطَى حَيَاتِي

   لَسَجَّلَنِي   هَوَاكِ   لَهُ   اعْتِبَارا


* أَنَا  المَلّاحُ  ضَيَّعَ  كُلَّ  شَطٍّ

  إِذا  لَمْ يَلْقَ مِنْ عَيْنَيْكِ  دارا


بقلم/ محمد أبو شدين/ مصر 

(4/5/2026)

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة ملتقي شعراء العرب 2014 - 2015