ملاّح الهوى _ محمد أبو شدين
بقلمي/ محمد أبو شدين
* نَشَرْتُ عَلى مَدى الذِّكرى شِراعي
لَعَلَّ المَوجَ يَحمِلُني جِوارا
* طَرَقتُ البابَ والآمالُ حَيرى
تُغالِبُ في دُجى البُعدِ الحِذارا
* ويُسْكِرُني شَذى الكَلِماتِ لَمّا
أَرى في بَوحِكِ العَذْبِ انتِصارا
* فَمَا لِي كُلَّما أَبصَرْتُ فَجراً
حَسِبْتُ سَناهُ مِنْ عَينَيْكِ نارا؟
* أُداري في الحَشا شَوْقاً عَنيداً
إذا جَنَّ المَساءُ بَكى جِهارا
* سَأَلْتُ الرِّيحَ عَنْ طَيْفٍ تَوارى
فَزادَتْنِي عَلى الشَّوْقِ انْكِسارا
* رَأَيْتُ الصَّبْرَ يَهْزِمُهُ نَحِيبي
وَيَسْلُبُني التَّجَلُّدَ وَالقَرارا
* فَيا مَنْ هَامَ قَلْبِي فِي رُباها
أَطِيلي مِنْ شَذى الوَصْلِ المَزارا
* وَلا تَدَعي لهَيْبَ البُعْدِ يَكوي
فُؤاداً ظَلَّ يَرْقُبُكِ انْتِظارا
* أَلَمْ تَعْلَمْ بِأَنَّ الحُبَّ سِجْنٌ
يَرَى السَّجِينُ فِيهِ الاخْتِيَارَا؟
* يَمُوتُ الحَرْفُ فِي شَفَتَيَّ صَمْتاً
وَيَحْيَا فِي هَواكِ مَدىً مِرارا
* هِيَ الأَشْواقُ تُحْرِقُنا فَنَغْدُو
عَلى أَعْتَابِ فِتْنَتِكِ انْصِهارا
* مَشَيْتُ إِلَيْكِ نِصْفِيَ مِنْ جَلِيدٍ
وَنِصْفي الآخَرُ احْتَرَقَ اسْتِعارا
* فَلَوْ بَتَرُوا مِنَ الآفَاقِ ضَوْءاً
لَأَوْقَدْتُ الحَنِينَ مِنكِ انْبِهَارا
* وَلَوْ نَسِيَ الزَّمَانُ خُطَى حَيَاتِي
لَسَجَّلَنِي هَوَاكِ لَهُ اعْتِبَارا
* أَنَا المَلّاحُ ضَيَّعَ كُلَّ شَطٍّ
إِذا لَمْ يَلْقَ مِنْ عَيْنَيْكِ دارا
بقلم/ محمد أبو شدين/ مصر
(4/5/2026)




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات