شمس الوفاء _ محمد أبو شدين
مَا الحُبُّ إِلَّا قِصَّةٌ مَسْحُورَةٌ
أَهْدَتْ لِكُلِّ العَالَمِينَ خُشُوعَا
هُوَ نَظْرَةٌ مَلَكتْ عِنَانَ مَشَاعِرٍ
جَعَلَتْ عَصِيَّ الكِبْرِيَاءِ مُطِيعَا
يُحيِي القُلُوبَ إِذَا ذَوَتْ أَوْرَاقُهَا
وَيَسِيلُ مِنْ بَيْنِ الجِرَاحِ شُمُوعَا
وَمَدَامِعُ الشَّوْقِ المُطِلِّ مِنَ الرُّؤَى
تَرْوِي حَنِيناً فِي الحَشَا مَزْرُوعَا
بَلْ إِنَّهُ عَهْدٌ يُوَثَّقُ بِالوَفَا
يَبْقَى عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ مَنِيعَا
كَالبَدْرِ وَجْهُ الحُبِّ يَغْسِلُ ظُلْمَةً
وَيَفِيضُ فِي لَيْلِ الحَيَارَى رُبوعَا
أَوْ كَالزُّلَالِ إِذَا تَرَقْرَقَ فِتْنَةً
رَوَّى الظَّمِيءَ وَأَنْبَتَ اليَنْبُوعَا
وَالقَلْبُ كَالعُصْفُورِ يَرْجُفُ نَبْضُهُ
يَرَى المَوَدَّةَ لِلنَّجَاةِ فُرُوعَا
فَاحْصَدْ مِنَ الأَنْفَاسِ عِطْرَ مَوَدَّةٍ
وَاجْعَلْ فَضَاءَكَ بِالهَوَى مَطْبُوعَا
إِنَّ الوَفَاءَ حِمَى القُلُوبِ وَحِصْنُهَا
صَانَ الجَمَالَ، وَأَخْمَدَ التَّرْوِيعَا
خُذْ مِنْ شُمُوخِ الحُبِّ مِسْكَ خِتَامِهِ
وَاجْعَلْ مَقَامَكَ فِي السَّمَا مَرْفُوعَا
فَالحُبُّ عَرْشٌ لَا يَمَسُّ جَلَالَهُ
مَنْ صَيَّرَ الوُدَّ الشَّرِيفَ خُضُوعَا
وَيَظَلُّ سِرُّ الحُبِّ خَلْفَ غُيُوبِهِ
شَمْساً تَشُقُّ لِعَرْشِهَا المَمْنُوعَا
بقلم /محمد أبو شدين/ مصر
(2/5/2026)




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات