»نشرت فى : السبت، 2 مايو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

لا شيء يشبهني _ عاشور مرواني


 لا شيءَ يُشبِهُني

في ليلِ الحبرِ، حيثُ تَشَقَّقَ وجهُ القصيدهْ

وتكوَّمَ المعنى كطائرْ

مُتَحَسِّراً مما يُرَى، مُتَحَسِّساً شيئاً يُجَاوِرْ

يُلقِي السلامَ على السطورِ، ولا يَمُدُّ يداً تُصَافِحْ


أنا هُنا.. لا شيءَ يُشبِهُني، ولا أُشبِهْ


جئتُ المواعيدَ القديمةَ تائهاً

والريحُ تغسلُ أدمعَ الخشبِ القديمِ بلا ضجيجْ

فوجدتُ قافيةً بلا سقفٍ، وبحراً بلا ضِفَافْ

وجلستُ أبني من صَمتي وَهْمَ أغنيةٍ

لأعُبَّ من صدرِ السحابةِ لغةً

لا الانكسارُ يسُدُّ بابَ البيتِ عنها، لا الزَّبَدْ


والعابرونَ إلى القصائدِ أسرِعُوا

فأنا تركتُ البابَ موصُوداً عليَّ لكي أراكْ

وتأبطتُ انزياحكَ في دمي،

ومَضَيْتُ أنحتُ من ملامِحِكَ احتمالاً للغيابْ


لِطُيوفِ أسئلةٍ تَطُوفُ بلا سؤالْ

ولِمَا تبقَّى من غُبارِ الوقتِ في كفِّ الرحيلْ


لا الليلُ ليلُ العاشقينَ، ولا النهارُ نهارْ

لا الظلُّ يتبَعُ خَطوَ صاحبِهِ،

ولا عينُ الحقيقةِ تستريحُ على الوسادهْ


أنا حِكمةُ الأَشياءِ حينَ تَضِلُّ عن سَمْتِ اليقينْ،

وأنا سُؤَالٌ لستُ أفهمُهُ،

يُقيمُ بِمُقلَتِي

ويَنامُ في رئتيَّ

كطائرٍ مَذبوحِ أُغنيَةٍ ورِيحْ


فاكتبْ بها.. إن شِئتَ، أو لا تكتُبِ

فلقد تَقَشَّرَ وجهُ معناها،

وسالَ النُّورُ من جَسَدِ القصيدهْ


وانسابَ حرفٌ كائنٌ، لا كائنٌ،

مُتَحَيِّراً

كالشَّكِّ في أوَّلِ الإيمانِ،

كالنُّقطَةِ المُرتابَةِ

استَلقَتْ على سَطْرٍ أخيرْ


مُتَوَسِّداً ظِلَّ البياضِ،

ولا يُصَافِحْ..

لا يُصَافِحْ..


أنا هُنا.. لا شيءَ يُشبِهُنِي، ولا أُشبِهْ


عاشور مرواني


    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة ملتقي شعراء العرب 2014 - 2015