»نشرت فى : السبت، 9 مايو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

عناق بعد الغياب _ نريمان عبد الخالق


 عناق بعد الغياب 


عدتُ أخيرًا…

أحمل في كفّي وردًا، وفي الأخرى أخبارًا سعيدة.


طرقت باب بيتنا بخفة، لكن شوقي كان أعلى من صبري.


أجابتني أختي الصغيرة من الداخل:


ـ انتظري… توقفي عن الطرق!


ابتسمتُ وطرقت الباب مرة أخرى، فقط لأستفزها كعادتي.


وما إن فُتح الباب…

حتى ارتمت بين ذراعيّ صارخة:


ـ ملاك! هل أنتِ فعلًا أختي الماكرة؟ كيف تركتِني وحدي كل هذا الوقت؟


عانقتها طويلًا، وتركتُ لها فرصة التمسك بي وكأنها تخشى اختفائي من جديد.


كانت تلمس وجهي بيديها الصغيرتين، تمسح الغبار عن شعري، وتغرقني بأسئلتها المتلاحقة.


ثم صاحت بأعلى صوتها:


ـ أمي! تعالي… لقد عادت ملاك!


أسرعت أمي نحوي، ولهفتها تسبق خطواتها:


ـ حقًا… ملاك؟


اقتربتُ منها، وكان عناقها دفئًا لا ينتهي…

وقبلتها أنستني حرّ الشمس، وبرودة الوحدة القاسية.


دخلت البيت الذي ظننت يومًا أن لا مكان لي فيه…

لكنه، في تلك اللحظة، بدا وكأنه يحتضنني من جديد.


حتى جدتي فتحت ذراعيها قائلة:


ـ تعالي، شاركيني طعامي… وخذي من قلبي ما شئتِ.


عندها فقط… شعرت أن الغياب انتهى فعلًا.

بقلمي نريمان عبد الخالق 

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة ملتقي شعراء العرب 2014 - 2015