»نشرت فى : الأحد، 10 مايو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

قالوا _ أحمد لخليفي الوزاني


 ...قالوا...


قالوا:

غيِّر لغتَكَ،

فالشِّعرُ الآنَ

أخفُّ من عرقِ الراقصات..


قلتُ:

لا.

لن أبيعَ الرِّيح.


كتبتُ...

فما التفتَ إليَّ

غيرُ امرأةٍ

أبكتها نبرةُ

 حروفي الأخيرة،

ورجلٍ

تنهَّد عندَ أوَّلِ سطرٍ...

 ثمَّ غفا.


أنا الآنَ

أدلي أصابعي في البئر،

والقاعُ يضحك:

مَن يغرفُ العطشَ

من الحجارة؟


فأعانقُ الصامتَ

كأنّي أعرفُه

من خرابٍ قديم،


وأمشي مع الغريبِ

الذي لا يسأل كثيرًا،


وأعترفُ الآن:

مِتُّ مرَّتين؛

مرَّةً

حين ضاقَ النصُّ

عمَّا فيَّ،

ومرَّةً

في الطريقِ إليكم..


أنا،

يا أيُّها اللاجئُ

في منفى الضباب،

قصيدتُكَ تحتَ إبطِكَ

كجوعٍ أخير،


فخُذْها،

وأغلقْ بابَ العالمِ

خلفك..

فالبئرُ الذي جئتَ به

لا يروي عطشًا،

والجرَّةُ مثقوبة،

والحيُّ كلُّه حجر..


أمَّا الرِّيح...

فما زالت تمشي وحيدةً،

لأنَّ الزمنَ

لم يعُد يحبُّ

ما لا ينحني...


— أحمد لخليفي الوزاني

شاعر وزانسيان

جميع حقوق النشر محفوظة

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة ملتقي شعراء العرب 2014 - 2015