يكتبني الحنين _ خيرة داود
رَمَتْنِي الأَقْدَارُ
إِلَى حِضْنِ الْمَسَافَاتْ
فَصِرْتُ أَمْشِي
وَفِي صَدْرِي
مُدُنٌ مِنَ الْغِيَابْ
وَتَزَيَّنَتْ آلامِي
كَأَنَّهَا تَاجُ الْمَنْفِيِّ
حِينَ يُصَافِحُ اللَّيْلَ
وَلَا يَجِدُ سِوَى الصَّمْتِ
رَفِيقًا لِلْعِتَابْ
تَعَلَّمْتُ أَنَّ الْأَلَمَ
لَا أَكْتُبُهُ أَنَا…
بَلْ هُوَ الَّذِي يَكْتُبُنِي
سَطْرًا سَطْرًا
وَيَزْرَعُ فِي رُوحِي
مَوَاسِمَ الْانْكِسَارْ
تَوَجَّهَتِ السِّهَامُ نَحْوِي
كَأَنَّ قَلْبِي
كَانَ الْهَدَفَ الْأَخِيرْ
فَاخْتَارَتِ الِاتِّجَاهَ
وَتَرَكْتَنِي
أَحْمِلُ جِرَاحَ الرِّيحِ
وَأُرَتِّلُ وَجْعِي
عَلَى أَبْوَابِ الِانْتِظَارْ
تَسَلَّقَتْ رَسَائِلِي أَعْتَابَ السَّمَاءِ
تَحْمِلُ شَوْقِي كَطَيْرٍ تَائِهِ
وَتَحُطُّ عَلَى شُرْفَتِكِ بِهُدُوءٍ
لِتَقْرَأَكِ السَّلَامَ
وَتَهْمِسَ لِقَلْبِكِ
أَنَّ الْمَسَافَاتِ مَهْمَا طَالَتْ
يَبْقَى الْحَنِينُ
أَقْرَبَ مِنَ الْكَلَامْ
بقلم: خيرة داود




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات