على شاطئ العمر _ الحبيب الزيطاري
علــى شاطــئِ العمْــــرِ
سرى طيفُ من أهواه في هدأةِ الفجرِ
فباغتني دفقُ الهوى، ليته يــــــدري
حنينٌ همى في داخلي استَعذبتــــــهُ
وهل يصبرُ الضّامي إذا طافَ بالبئــرِ؟
عيونُ المها صادت فؤادي بلحظِـــــها
وما حيلةُ المقدامِ إن باتَ في الأسـرِ؟
لها من جمالِ الوصف ما نالَ يوسـفٌ
وما نلتُ ممّا نالَ يعقوبُ بالصّبــــــــرِ
رأيتُ بهاءَ الحسنِ يزهو بغصنِــــــــها
فهل ثغرُها المرجانُ أم صِيغَ من تِبـرِ
كأنّ ابتسامَ الوجهِ درٌّ ولؤلــــــــــــــؤٌ
ينيرُ دجى المشتاقِ في غيبةِ البـــدرِ
إذا ضحكتْ سالَ الرّبيعُ بثغـــــــــرِها
وأورقَ صمتُ الكونِ من جيدها يُغري
لها منطقٌ عذبٌ وصوتٌ تخالُــــــــــهُ
رسولاً من الخلّاقِ يأتيكَ بالبشــــــــرِ
بساتينُ نيسانٍ زهتْ في ربوعِــــــــها
حكت عن حياءٍ نامَ في خدِّها الزّهري
فمن ذاقَ من طعمِ الغرامِ أصابـــــــــهُ
جموحُ الهوى الدّفّاقِ في ثوْبهِ العُذْري
لكِ الأمرُ يا من صرتِ وجهةَ خافقــي
لتَهدي مريداً سارَ في مسلكِ الطّهــــرِ
أسلتِ بيانَ الحبِّ من فيضِ أسطــري
لأكتبهُ وجداً و أسقيه من حبـــــــــرِي
وما نحنُ في بحرِ القوافي سوى رُؤًى
تديرُ الشّذا كأساً على شاطئِ العمــــرِ
الشاعر الحبيب الزيطاري
تونس
11.5.2026




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات