سجال القلب والكبرياء _ أنغام الهادي
القَلبُ:
كَفاكَ تَكبُّرًا، إنّي أُحبُّهُ
وأنتَ تَمنعُني الوِصالَ جَفاءْ
أما تَرى شَوقي يُنادي طَيفَهُ
ويَشتكي بُعدَ الحَبيبِ بُكاءْ؟
الكِبرياءُ:
كَفاكَ ضَعفًا، لا تَذِلَّ لِعاشِقٍ
إنْ كانَ يَهواكَ فَأينَ اللِّقاءْ؟
لا تَركعُ الرُّوحُ إلّا في سُجودِ سَلامي
ولا يَليقُ بِمَنْ أهوى هَوانٌ وَانحِناءْ
القَلبُ:
لَيسَ الخُضوعُ مَذَلَّةً في عُرفِنا
إنْ كانَ لِلمَحبوبِ دُونَ رِياءْ
نَقَشتُ اسمَهُ في كُلِّ سَطرٍ مِنْ وَجَعي
وَصُنتُ حُبَّهُ في السِّرِّ وَالإعلاءْ
الكِبرياءُ:
وَما نَفعُ حُبٍّ إنْ أضاعَ كَرامَتي؟
وكيفَ أرضى أنْ أعيشَ بِلا إباءْ؟
ارفعْ جَبينَكَ، فَما أهوى فتًى ذَليلاً
أُريدُكَ شامِخًا حَتّى وأنتَ في أحضاني
القَلبُ:
رُوَيدَكَ... فَالحُبُّ لَيسَ بِمَعرَكةٍ
ولا يُقاسُ بِمَن يَعلو ومَن يُعاني
هُوَ التَّنازُلُ أحيانًا لِنَبقى مَعًا
وهُوَ الثَّباتُ إذا تَمادى في التَّجاني
الكِبرياءُ:
وأنا ما خُلِقتُ إلّا لأحميكَ مِنَ الأذى
وأمنَعُ الدَّمعَ أنْ يَجري على الأهدابِ
فَلا تَلُمْني إنْ شَدتُكَ لِلسَّماءِ
فَإنّي أخشى عَليكَ مِنَ الانكِسارِ
القَلبُ والكِبرياءُ مَعًا:
إذَنْ فَلْنَتَّفِقْ... لا نَنحَني لِغَريبِ
ولا نَبيعُ الهَوى في سوقِ الأغرابِ
نُحِبُّ، نَعمْ... ولكنْ بِعِزٍّ وَوَقارْ
فَلا يَكونُ الهَوى قَيدًا لِلأحبابِ
قَلبٌ يُحِبُّ، وكِبرياءُ تَصونُ الصُّورةْ
بقلم انغام الهادي




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات