جحيم الهوى _ محمد أبو شدين
- يَا قَلبُ حَسْبُكَ فَالجِراحُ تُضِيمُ
وَالصَّبرُ في لَيلِ الحَنينِ كَظِيمُ
- تِلكَ المواجِعُ قَد أَتَت مَدَّ الرُّؤى
فَكَأَنَّ صَدري بالأَسَى حَمِيمُ
- نَمشي عَلى جَمرِ الوِدادِ حُفاةَ هَمٍّ
وَالدَّربُ شَوكٌ وَالظَّلامُ بَهِيمُ
- أَلَمُ المَحَبَّةِ غُصَّةٌ لا تَنتهي
يَفنى الزَّمانُ وَوَجدُها مُقِيمُ
- كَتَمَت عُروقي نَزفَها حَتَّى غَدَت
دَوماً بِنارِ مَواجِعي تَهِيمُ
- وَجَعٌ يَثورُ وَفي الحَنايا سَعيرُها
وَالقَلبُ مِن لَهَبِ الحَنينِ هَشِيمُ
- أَقتاتُ مِن عُمري لِتَكبُرَ لَوعَتي
فَكَأَنَّني لِمَواجِعي تَسلِيمُ
- ضاقَ الكَلامُ بِما أُحِسُّ كَأَنَّما
صَمْتي لِما يُخفي الفُؤادُ غَرِيمُ
- أَخشى إِذا نَطَقَ اللِّسانُ بِمِحنتي
أَن يَنتَهي في الأَسطُرِ التَّرقِيمُ
- أَسْلَمْتُ للآهاتِ عَرشَ حُشاشتي
فإذا الفَناءُ بِمُهجتي تَعظِيمُ
- أَنَا جَمْرُ نَارٍ أَحْيَتِ الحُبَّ الَّذِي
لَوْلَا لَهِيبِي مَا اسْتَدَامَ جَحِيمُ
- لِي فِي بِحَارِ الغَرَامِ مِنَّةٌ
بِي يَبْتَدِي وَبِيَ العَذَابُ يَتِيمُ
بقلم/ محمد أبو شدين/ مصر
(28/4/2026)




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات