ويأتي الصباح _ مصطفى عبد العزيز
وَيَأْتِي الصَّبَاحُ…
كَأَنَّهُ غُسْلُ الرُّوحِ بَعْدَ طُولِ انْكِسَار،
يَمْشِي عَلَى أَطْرَافِ الضَّوْءِ
كَيْ لَا يُوقِظَ فِي قَلْبِي بَقَايَا اللَّيْل.
وَيَأْتِي الصَّبَاحُ…
فَأَفْهَمُ أَنَّ كُلَّ عَتَمَةٍ
لَهَا نَفَسٌ أَخِيرٌ…
وَأَنَّ الحُزْنَ—مَهْمَا تَمَادَى—
لَا يَمْلِكُ حَقَّ البَقَاءِ إِلَى الأَبَد.
يَأْتِي
وَفِي يَدِهِ فَتَاتُ أَمَلٍ،
يَضَعُهُ عَلَى جُرُوحِي
كَمَنْ يُرَبِّتُ عَلَى قَلْبٍ تَعِبٍ
وَيَقُولُ: سَتَنْجُو…
وَيَأْتِي الصَّبَاحُ…
فَأَتَذَكَّرُ
أَنَّنِي مَا زِلْتُ أَسْتَحِقُّ نُورًا،
وَأَنَّ فِي الدَّاخِلِ
شَمْسًا صَغِيرَةً
لَا تَمُوتُ…
حَتَّى وَإِنْ تَأَخَّرَتْ.
مصطفى عبدالعزيز




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات