في آخر المساء _ مصطفى عبد العزيز
في آخــــر المساء
بينَ الكلماتِ ينوحُ النصُّ،
كعصفورٍ تاهَ عن عُشِّهِ
في آخرِ المساءِ.
يُخفي أنينَهُ بينَ السطورِ،
ويزرعُ في البياضِ
أثرَ دمعةٍ لم تكتمل.
بينَ الحروفِ حكاياتٌ
أثقلها الصمتُ،
فانحنتْ كأغصانِ الصفصافِ
على ضفّةِ الانتظار.
وكلّما حاولَ القلبُ
أن يطويَ صفحةَ الوجعِ،
عادَ النصُّ ينوحُ من جديد،
كأنّهُ يحملُ ذاكرةَ الغيابِ
ولا يعرفُ طريقَ النسيان.
فما النصُّ إلا قلبٌ
إذا ضاقتْ بهِ الحياةُ،
تكلّمَ بالحروفِ،
وبكى بينَ الكلمات.
مصطفى عبدالعزيز
بنغـــــــــــــــــــازي




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات