ملح لا يذيب الثلج _ محمد عمر قرطلي
ملح لا يذيب الثلج
بالبرد أشعر كطفل..
يبكيه ألم الفطام
أحبو نحو عالمك بطيئا
لعلني فيه..
أصطلي بنعيم كلماتك
و أرتاح..
أغرف من شمسك فيئا
يتسرب بين أناملي
أبلل منه رمقي الأخير
كلحن دافئ
لا يذيب الثلج حولي و لا..
يغسل الملح من حنجرتي
إنما يعيد..
ضخ الشوق الموجع..
من ذكراك في شراييني..
أخبريني
أما زلت تحبيني...؟
كلما قرأت حروفك
التي كتبتها عني يوما..
أجدها تذوب صدى و سراب
فقد و غياب..
جفت و نبتت مكانها..
ظلال و أطلال
تبكيني بحرقة.. تدعوني
لنزهة بين أوابدها
وقت الإصفرار قبل المغيب
لتنثر رياحها رماد ضعفي
غبارا...
يغطي أعمدة صبري
زفراتي التي مرت هائمة
كزوارق من ورق رست
في بيروت و اصطنبول
و يا أسفي غرقت
ليتها تعود إلي من عندك
باردة تحمل لي أنفاسك
و جملة منك تحثني..
عن الكف شوقا.. علها
عن آلامي فيك..
تنهاني.. و تثنيني
بقلمي
محمد عمر قرطلي
سورية




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات