يا غاوي السّهر _ مرزوق عوض الدّرك
يا غاوي السهر ما للعيون تهاني
والليل طال فوق الضلوع يعاني.
مشيت فى ربوع الهوى والقلب موجوع
وأخفي لهيب الوجد فى الصدر و كياني.
يا غاوي السهر تعب الهوى جفوني
وطال الليل والورد ما داوى يداني.
ودرب الوصال بطوله أوهني
وتركني بين الآه والأحزاني.
صعب علي حالي البعد ضناني
سألت القدر وين الود ما جاوبني.
وبعد المسافات بينه وبيني
ما وصلنى للحبيب ولا جاني.
والشوق غلاب وما كنت أنا الجاني
غرقني ببحور الهوى و الموج رماني.
قلت أعيد الصبر مرة من تاني
وطالت سنيني والصبر ما نساني.
وتاريه بالقلب له سكن قصر عالى
كما الدم يسري في العروق وشرياني.
وما دعاك إلا الفؤاد ولهفتي
حتى غزوت شعوري ووجداني.
مثل النار في القش اشتعلت أشواقي
وسرت بقلبي جذوة وحناني.
ثم سكبت من الهوى نهرا رقراقا
فهدأت عواصف شوقي وهيجاني.
يا من ملكت الروح من غير موعد
وأقمت بين الضلع والأجفاني.
إن غبت يبقى طيفك اليوم مؤنسي
وإن جئت أزهرت المنى بأماني.
هذا نصيبي من هواك كتبته
شعرا يفيض بحرقة وبياني.
فإن التقينا عاد للروح فرحها
وإن افترقنا عشت في وجداني.
بقلم الشاعر مرزوق عوض الدرك




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات