الخروج من الأسر _ محمود متولي
بقلم: محمود متولي
أَسْرَجْتُ مِنْ وَجْعِ السِّنِينَ قَصِيدَتِي
فَانْفَتَحَ الظَّلَامُ فِي صَدْرِي يُنِيرُ
وَحَمَلْتُ نَفْسِي تَهْوِي فِي انْكِسَارِهَا
وَالرِّيحُ تَصْطَفُّ فِي دَمِي وَتَدُورُ
وَمَشَيْتُ دَرْبَ الزَّمَانِ لَا مُسْتَجِيرًا
إِلَّا بِصَبْرٍ فِي الضُّلُوعِ يَثُورُ
فَإِذَا الصِّعَابُ تَمُرُّ فَوْقَ جِرَاحِي
نَبَتَ الْيَقِينُ عَلَى دَمِي يَسِيرُ
وَرَأَيْتُ جُرْحِي لَا يُخْفِي انْكِسَارَهُ
بَلْ فِي الدِّمَاءِ يَشُقُّهُ التَّنْوِيرُ
يَمْشِي بِيَ الأَلَمُ الَّذِي ظَنَّ الَّذِينَ رَأَوْا
أَنِّي بِهِ أَنْكَسِرُ وَهْوَ يُشِيرُ
وَتَعَلَّمَتْ رُوحِي بِصَمْتِ جِرَاحِهَا
أَنَّ انْكِسَارَ الطِّينِ فِيهِ زَئِيرُ
حَتَّى إِذَا خَمَدَ الصَّدَى فِي دَاخِلِي
قَامَ الْيَقِينُ كَأَنَّهُ التَّكْبِيرُ
وَعَرَفْتُ أَنَّ الطِّينَ لَا يَهْوِي إِذَا
سَكَنَتْ بِهِ الأَنْوَارُ وَهْيَ تُنِيرُ
فَأَنَا الَّذِي مِنْ وَجْعِهِ تَشَكَّلَتْ
أَمْجَادُهُ وَيُصَاغُ مِنْهُ الْمَصِيرُ
.
شاعرالكنانة




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات