وإنّك مثلي ..! _ سهيل درويش
و إنكِ مثلي
تُحبينَ روحً العصافيرِ تشدو
قصيدةَ شِعرْ...!
و تٌهدي طيورَ السُّنونو مساءً
قواريرَ خَمرْ
و إنِّكِ مثلي
فصوتُ الغروبِ يغنِّيكِ دوماً
و يجعلُ منكِ عيونَ صّباحٍ
بريحةٍ زَهْرْ
و إنكِ مثلي
تشدِّينَ أزرَ النِّجومِ لتبدو كأنتِ
و تبدو تماماً، شبيهةَ بَدرْ ...
تجيئينَ ورداً يشمُّكِ صبحاً
و يجعلُ منكِ نبيذاً غريباً
يكحِّلُ عينيكِ لونٌ غريبٌ
كلونٍ لقلبي
و يجعلُ منهُ بقايا وريدٍ
يخاصٍرُ عينيكِ ، كومةَ زهرْ
تعيشينَ مثلي
بنفسِ الشهيقِ ، و نفسِ الزََّفيرِ
يشمُّكِ قلبي ، قناطير فُلِّ
يشمك دوماً، زجاجةَ عطرْ
أنا ما شربتُ كؤوسَ المُدَامِ
لأغرقَ فيها ...
و إنيَ - و اللهِ -أشربُ منكِ ...
مواقدَ جمرْ
و إنكِ مثلي
تروحينَ كُلَّ صباحٍ بقلبي
هديلَ يمامٍ ، شهيقَ غرامٍ
و زخِّ غمامٍ ، و يمطرُ قلبي جفونَكِ سِحرْ ...!!
و إنكِ مثلي
تريدينَ مَسْرَى الحياةِ عيوناً
تريدين مجرى الينابيعِ تمشي
بتلك السُّفوحِ ، و تلكَ الجروحِ
تُعَمِّقُ فيَّ وريدَ حنيني
و تشعلُ فيَّ لهيبَ أنيني
و تحرقُ فيَّ حشايا الهُيامِ
و تغمرُ منِّيَ جفونَ عيوني
و تشربُ منيَ ماءَ جنوني
تجنِّنُ فِيَّ سِعافَ النخيلِ
و تجرحُ قلبي ، ترمِّمُ روحي
كأنَّ عيونَكِ صوتٌ لقلبي سراً وجهرْ
و انك مثلي
رموشُكِ تذبحُ عينيَّ دوماً ...
و روحي معاكِ
تنفِّذُ أمرْ
أحبُّكِ حبَّاً يناغي شِغَافِي
و يجعلُ منّي عميقاً كبحرْ ...!!
بقلمي
سهيل درويش
سوريا / جبلة




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات