»نشرت فى : الأحد، 21 يونيو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

وإنّك مثلي ..! _ سهيل درويش


 و إنكِ مثلي ...!


و إنكِ مثلي 

تُحبينَ روحً العصافيرِ تشدو 

قصيدةَ شِعرْ...!

و تٌهدي طيورَ السُّنونو مساءً

قواريرَ خَمرْ 

و إنِّكِ  مثلي 

فصوتُ الغروبِ يغنِّيكِ دوماً 

و يجعلُ منكِ عيونَ صّباحٍ

بريحةٍ  زَهْرْ

و إنكِ  مثلي 

تشدِّينَ أزرَ النِّجومِ لتبدو كأنتِ 

و تبدو تماماً،  شبيهةَ بَدرْ ...

تجيئينَ ورداً يشمُّكِ صبحاً 

و يجعلُ منكِ نبيذاً غريباً 

يكحِّلُ عينيكِ لونٌ غريبٌ

كلونٍ لقلبي 

و يجعلُ منهُ بقايا وريدٍ 

يخاصٍرُ عينيكِ ، كومةَ زهرْ 

تعيشينَ مثلي 

بنفسِ الشهيقِ ، و نفسِ الزََّفيرِ 

يشمُّكِ قلبي ، قناطير فُلِّ 

يشمك دوماً،  زجاجةَ عطرْ

أنا ما شربتُ كؤوسَ المُدَامِ 

لأغرقَ فيها ...

و إنيَ - و اللهِ -أشربُ منكِ ...

 مواقدَ جمرْ 

و إنكِ  مثلي 

تروحينَ كُلَّ صباحٍ بقلبي 

هديلَ يمامٍ ، شهيقَ غرامٍ 

و زخِّ غمامٍ ، و يمطرُ قلبي جفونَكِ سِحرْ ...!!

و إنكِ  مثلي 

تريدينَ مَسْرَى الحياةِ عيوناً

تريدين مجرى الينابيعِ تمشي

بتلك السُّفوحِ ، و تلكَ الجروحِ 

تُعَمِّقُ فيَّ وريدَ حنيني 

و تشعلُ فيَّ لهيبَ أنيني 

و تحرقُ فيَّ حشايا الهُيامِ 

و تغمرُ منِّيَ جفونَ عيوني 

و تشربُ منيَ ماءَ جنوني 

تجنِّنُ فِيَّ سِعافَ النخيلِ 

و تجرحُ قلبي ، ترمِّمُ روحي 

كأنَّ عيونَكِ صوتٌ لقلبي سراً وجهرْ 

و انك مثلي 

رموشُكِ تذبحُ عينيَّ دوماً ...

و روحي معاكِ

تنفِّذُ أمرْ 

أحبُّكِ حبَّاً يناغي  شِغَافِي 

و يجعلُ منّي عميقاً كبحرْ ...!!

بقلمي 

سهيل درويش 

سوريا / جبلة


    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة ملتقي شعراء العرب 2014 - 2015