»نشرت فى : الأحد، 7 يونيو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

خرْق _ حلمي أبو حجاب


 خَرْق


أَبْدَأُ...


تَدْرِيجِيًّا


فِي انْزِيَاحِ النِّهَايَةِ،


كَأَنِّي أَتَعَلَّمُ


السُّقُوطَ


مِنَ القَاعِ


إِلَى أَعْلَى مُنْحَدَرٍ


فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ،


وَكَأَنَّ الهُوِيَّ


أَعْلَى


مِنَ العُلُوِّ


إِذَا ضَاقَتِ الجِهَاتُ.


---


يَا تِلْكَ الأَنْفَاسُ


المَجْنُونَةُ...


مَتَى تُغَرِّدِينَ؟


فَالعُصْفُورُ


تَعِبَ مِنْ قَفَصِ الجَنَاحِ،


وَالبَحْرُ


تَعِبَ مِنْ سَاحِلِهِ،


وَحَتَّى السَّمَاءُ


تُخْفِي فَوْقَ زُرْقَتِهَا


سَمَاءً أُخْرَى


تَحْلُمُ بِالهَرَبِ.


---


أُرِيدُ فَضَاءً


لَا يَحُدُّهُ جَسَدٌ،


وَلَا يَشُدُّهُ مَكَانٌ،


وَلَا يَعُضُّهُ زَمَانٌ


بِأَنْيَابِ الثَّوَانِي.


أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ


مِنِّي...


كَمَا تَخْرُجُ الشَّمْسُ


مِنْ شَرْنَقَةِ الفَجْرِ.


---


خَلَعْتُ قُيُودِي...


فَلَمْ أَجِدِ السِّجْنَ.


بَحَثْتُ عَنِ السَّجَّانِ...


فَوَجَدْتُ وَجْهِي.


وَبَحَثْتُ عَنِ المِفْتَاحِ...


فَوَجَدْتُ الخَوْفَ


يَحْرُسُ البَابَ


بِاسْمِ النَّجَاةِ.


هُنَا


ضَحِكَتِ المَتَاهَةُ،


وَصَارَ الهَرَبُ


هُوَ الهَرَبَ مِنَ الهَرَبِ.


---


سَأَكُونُ...


نَسْمَةَ سَلَامٍ


تُصَالِحُ الرِّيحَ


بَعْدَ خِصَامِ الغُصُونِ.


أَوْ عَبْرَةَ هِيَامٍ


تُعَلِّمُ العَيْنَ


أَنَّ الدَّمْعَةَ


لَيْسَتْ سُقُوطًا...


بَلْ صُعُودُ المَاءِ


إِلَى مَقَامِ الرُّؤْيَا.


أَوْ بَدَايَةَ ضَوْءٍ


تَدْعُو الشَّمْسَ


إِلَى عِيدِ شُرُوقٍ


لَا يَنْتَهِي.


---


وَلَكِنْ...


فِي أَوْجِ البَهَاءِ


حَدَثَ مَا لَمْ يَحْدُثْ.


فَالشَّمْسُ


اسْتَأْذَنَتْ مِنِّي


أَنْ تَطْلُعَ.


وَالصُّبْحُ


تَعَلَّمَ مِنْ خُطَايَ


كَيْفَ يُبْصِرُ.


وَالنُّورُ


كَانَ يَجْمَعُ شَظَايَاهُ


لِيَصِيرَ


ظِلًّا لِحُضُورِي.


---


فَلَا أَظْلِمُ...


لِأَنِّي لَمْ أَعُدْ


أَرَى غَيْرِي.


وَلَا أَنْتَهِي...


لِأَنَّ النِّهَايَاتِ


تَحْتَاجُ جِدَارًا،


وَأَنَا


صِرْتُ نَافِذَةً.


---


أَمَّا النُّقْطَةُ...


فَلَيْسَتْ آخِرَ العَدَدِ.


بَلْ أَوَّلُهُ المُتَنَكِّرُ.


وَلَيْسَتْ خَاتِمَةَ الطَّرِيقِ.


بَلِ الطَّرِيقُ


حِينَ يَنْسَى اسْمَهُ.


لِذَلِكَ


أَمْشِي...


وَلَا أَصِلُ.


وَأَصِلُ...


دُونَ أَنْ أَمْشِي.


حَتَّى أُصْبِحَ


فِي غِيَابِي


أَكْثَرَ حُضُورًا


مِنِّي.


بقلمي: حلمي ابو حجاب 

Helmy Abohegab

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة ملتقي شعراء العرب 2014 - 2015