وفقط أسألك .. _ كارم الطير
أعلمُ جيدًا أنكِ متعلّمةٌ ومثقفةٌ جدًا،
ولطالما راودني ظنٌّ أن شيئًا
من أشعاري قد مرَّ بعينيكِ يومًا،
وأن قصيدةً ما توقفتِ عندها قليلًا،
فشعرتِ أنها كُتبت من أجلكِ وحدكِ.
أمّا أنا، فما زلتُ أقف بين الظنون واليقين،
لا أدري إن كنتِ تدركين مقاصدي أم تتجاوزينها بصمتكِ الجميل،
ذلك الصمت الذي يحيّرني أكثر مما تفعله الكلمات.
أقف مدهوشًا أمام صبركِ وكتمانكِ،
بينما أتفجّر شوقًا وحنينًا،
وأبعث مع الريح دعواتي
وأمنياتي إليكِ كلَّ مساء.
ما أقواكِ، وما أغرب حضوركِ في الغياب.
أيتها المرأة التي جعلتُ
منها رمزًا للعطف والحنان،
ورمزًا للعطاء الذي لا يعرف حدودًا.
رحلتُ عنكِ مُرغمًا،
وتركتُ قلبي هناك، يسكن دفءَ ذكراكِ.
وحين ظننتُ أن في فراقي بعض راحتكِ،
مضيتُ مبتعدًا كي تبقي أنتِ،
ويبقى بقربكِ شيءٌ مني،
وشظايا روحٍ ما زالت تعرف طريقها إليكِ.
ويظل الحنين طيفًا يدور حولكِ،
لا أملك له دفعًا ولا فرارًا،
فأغمض عينيّ أحيانًا،
لعلّ طيفكِ يزورني كما
كانت تفعل الأحلام الجميلة.
أقبّل كفّيكِ في الخيال،
وأكتب من أجلكِ ما تعجز عنه الكلمات،
فتروي الأوراق دموعي،
ويروي الحبر حكاية قلبٍ صغيرٍ
يشتاق الحنان كما يشتاق الطفل أمَّه،
فتؤلمه الأشواق،
ويغلبه البكاء.
وفي نهاية كل قصيدة،
أجدني أعود إلى الاعتراف ذاته:
سأبقى أحبكِ مُرغمًا،
كما رحلتُ عنكِ مُرغمًا،
ثم يعود قلبي إلى صدري،
مثقلًا بالحنين،
منتظرًا معجزةً لا تأتي.
كارم الطير،،،،




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات