»نشرت فى : الأحد، 7 يونيو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

حروف عليلة _ بشار إسماعيل


   حُروفٌ عَليلَة    



كَمْ أتعَبَتنا حُروف القَوافي

وَلَمْ يَعُدْ شِعرنا طِبٌّ شافي


حُروفٌ مَصلوبة بِضَمِّ القَوافي

عَليلةٌ مِنْ وَأدِ الضّادِ والقافِ


حَرَكاتٌ تُضاجِعُها تُؤنَسُ بِحُبّها

مَتى تَفيقُ وَتُعافى مِنَ المَشافي ؟


أقلامها أصبَحتْ تَنبضُ هَمّاً

بُحورها جَفَّتْ وَانكَسَرَ مِجدافي


صَلَبوها وَما رَحَموها وَحَكَموا

عَلَيها بِحِرمانِها مِـنَ الإنصافِ


لماذا ؟ هل لأنها عربية أنزِلَتْ ؟

حُفِظَتْ مِن عَهدِ جَدٍّ وَأسْلافِ


أمْ لأنّ حَرفها الضّاد قَد انفَرَدَ

دونَ حُروفِ العالمِ والأعرافِ


نَغْزِلُ حُروفاً وَنَبنيَ بُيــوتاً

وَتُحْفَظُ خَوْفاً مِـنَ الإتْـلافِ


ما حالُنا لَمّا كُنّا نَقْرَاُ ماضياً

لا فَرْقَ بَينَ الفُقَراءِ وَالأشْرافِ


والآنَ أصْبَحنا نَقْتَتِلُ فيما بَيْنَنا

وَحُمِلَتْ ضادُنا على الأكْتافِ


أُمَّةٌ لا تَتَثَقَفُ بِالنّونِ وَالقَلَمِ

ماتَتْ وَهُدِمَتْ بُيوت الأسْلافِ


هَلْ مِنْ قارئٍ يُعيدُ لَنا حَرْفاً

لِنَبْنِيَ مِنهُ بَيْتاً عَلَّهُ يُعـافي ؟


عَسى تَصحو من جهلَ وسُّباتِ

وَتَبقى الأقلامُ كَسَيفِ السَّيّافِ


سَتَعودُ الحُروف وتجتمع ثانيةً

بِإذنِ اللهِ وَبِهمّةِ رِجالٍ أشْرافِ


الشاعر /  بشار إسماعيل


    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة ملتقي شعراء العرب 2014 - 2015