وحيدا مع الحرف _ عبد العزيز الدوسري
وحيداً مع الحرف
في آخرِ الليلِ
حينَ تنامُ المدنُ على صمتها
ويُشعلُ القمرُ نافذةَ الحنين،
جلستُ أنا...
أحاورُ ورقةً بيضاء
كأنها قلبُ امرأةٍ
أضناها الانتظار.
أكتبُ...
فتنهضُ من بين أصابعي
وجوهُ الذين رحلوا،
وتعودُ الأغنياتُ القديمة
تمشي حافيةً في الذاكرة.
يا قلمي...
كم حملتَ من وجعٍ؟
وكم أخفيتَ دمعةً
تاهت بين السطور؟
أنا لا أكتبُ قصيدةً...
أنا أفتحُ بابَ روحي
فتخرجُ العصافيرُ المكسورة
وتبحثُ عن سماءٍ
لا تسألُها عن جراحها.
وفي هذا الليلِ الطويل
أظلُّ أزرعُ الحروفَ
لعلَّ قصيدةً واحدة
تُعيدُ للقلوبِ
ما سرقهُ الزمن.
— قاسم عبدالعزيز محمد الدوسري




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات