»نشرت فى : الأحد، 28 يونيو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

مَثيلُ قيْس _ محمد أبو شِدّين


 مَثِيلُ قَيْس

بقلمي /محمد أبو شدين 


أَيَحْسَبُ  أَنَّنِي  سَأَمِيلُ يَوْمَاً؟ 

 وَفِي دَمِ كُلِّ أَوْرِدَتِي يَذُوبُ!


نَقَشْتُ صَفَاءَ حُبِّكِ فِي فُؤَادِي 

 فَأَنْتِ الْقَصْدُ  وَالْأَمَلُ الْقَرِيبُ


وَلَوْ جُمِعَتْ   قُلُوبُ   النَّاسِ  حُبَّاً 

لَكَانَ قُطَيْرَةً فِي بَحْرِيَ الْجَذُوبُ


دَعَوْتُ  اللهَ  أَنْ  تَبْقَى  لِحِينِي 

 وَمَا لِسِوَاكِ  فِي قَلْبِي نَصِيبُ


تُحَاصِرُنِي الْحِسَانُ بِكُلِّ نَجْوَى 

 وَقَلْبِي دُونَ  وَجْهِكِ لَا يُجِيبُ


أَرَى   الدُّنْيَا   بِوَجْهِكِ   جَنَّاتٍ  

وَفِي عَيْنَيْكِ لِي وَطَنٌ رَحِيبُ


إِذَا   نَطَقَ    الْأَنَامُ    بِكُلِّ   لَفْظٍ  

فَصَوْتُكِ وَحْدَهُ الشَّافِي الطَّبِيبُ


تَمِيسُ بِكِ الْقَوَافِي حِينَ تَشْدُو 

وَيَخْجَلُ مِنْ سَنَا  بَدْرِكِ شُهُوبُ


إِذَا غَابَتْ عُيُونُكِ عَنْ عُيُونِي 

 تَمَلَّكَنِي  مِنَ الشَّوْقِ الْكُرُوبُ


تَظُنُّ  بِأَنَّنِي فِي الْعِشْقِ  قَيْسٌ 

 وَأَنَّنِي فِي هَوَاكِ مِثْلَهُ أَجُوبُ


وَأَنْتِ الشَّمْسُ فِي دُنْيَا ظَلَامِي 

وَمَا لِلشَّمْسِ فِي عُمْرِي غُرُوبُ


عَشِقْتُكِ   هَائِمَاً  وَالْعَهْدُ  بَاقٍ 

وَلَوْ عَصَفَتْ بِأَيَّامِي الْخُطُوبُ


رَمَتْنِي   النَّائِبَاتُ   بِكُلِّ  فَجٍّ 

 فَكُنْتِ النَّجْدَ إِذْ عَزَّ الْهُرُوبُ


كَتَبْتُكِ فِي سِجِلِّ الدَّهْرِ عَهْدَاً 

تُطِيعُ  صُرُوفَهُ   رِيحٌ  هَبُوبُ


سَأَبْقَى  فِيكِ ذَائِبَاً  لِعُمْرِي 

 وَلَنْ يُطْفَى لَنَا أَبَدَاً لَهِيبُ


فَمَا   كَانَ   الْهَوَى   إِلَّا كِتَابَاً 

وَأَنْتِ النُّورُ فِيهِ، فَلَا غُيُوبُ


رَقَعْتُ بِوَصْلِكِ الْمَيْمُونِ عُمْرَاً 

حَوَتْهُ  قَبْلَ  رُؤْيَتِكِ  الثُّقُوبُ


صَلَاتِي  فِي مَحَارِيبِ  التَّصَافِي 

 صِيَامِي عَنْ سِوَاكِ دِينٌ وُجُوبُ


سَكَبْتِ النُّورَ فِي كَأْسِي فَعَادَتْ 

طَهُورَاً  بَعْدَمَا  دَنِسَ  الشُّرُوبُ


طَبَبْتِ  بِلَمْسَةِ  الْكَفَّيْنِ  رُوحَاً 

 بَكَتْ دَهْرَاً وَأَضْنَتْهَا النُّدُوبُ


وَقَامَتْ فِي رِيَاضِكِ مَحْوُ نَفْسِي 

فَلَيْسَ   بِحُسْنِ  جَنَّتِكِ  الْعُيُوبُ


طَوَيْتُ   سِنِينَ    أَيَّامِي  فِرَارَاً 

وَفِي جَنْبَيْكِ قَدْ هَدَأَتْ جُنُوبُ


إِذَا   بَلَغَ   الْأَنَامُ   مَدَى   الْمَنَايَا 

 فَإِنَّ الْمَوْتَ فِي عَيْنِ الشُّحُوبُ


غَفَرْتُ لِكُلِّ هَذَا الْكَوْنِ جُرْمَاً 

فَوَجْهُكِ تُمْحَى فِيهِ الذُّنُوبُ


هَجَرْتُ شَوَاطِئَ الْأَحْلَامِ زُهْدَاً 

فَفِي بَحْرِي مَعَ الْغَيْرِ الرُّسُوبُ


رَأَيْتُ الْكَوْنَ فِي عَيْنَيْكِ طِفْلَاً 

يَنَامُ،  وَفِي   شَرَايِينِي  لَعُوبُ


فَأَنْتِ    الْبَدْءُ    وَالْآتِي    وَعُمْرِي 

 وَمَا دُونَ الْهَوَى الْقُدْسِيِّ حُجُوبُ


بقلم/ محمد أبو شدين/ مصر 

(17/5/2026)


    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة ملتقي شعراء العرب 2014 - 2015