»نشرت فى : الثلاثاء، 16 يونيو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

قالت : أجزْ _ جاسم الطائي


 قالت : أَجِزْ 

وقالَت : أجِزْ إنْ لم تُجِزني فمن لَكَا

ليَ الوِردُ ،إنْ تظمأْ فؤاديَ دلّكَا

ألا اسْرِجْ طويلَ البحرِ تغنمْ فإنَّما

رضابُ حروفي العاطراتِ وَشَت بِكَا

وغادِرْ زماناً كنتَ فيه مُسَهَّداً

لأنّي على ما قد لقيتَ فمثلُكَا

فقلتُ : أما والقلبُ يهذي فنبضُهُ قريضٌ شغافَ الروحِ حتماً أَحَلَّكَا

ولي فيهِ ما لو زرتَ طيفاً تنسَّكَتْ

تفاعيلُهُ ألّا تَضِلَّ فتُشركَا

أيا قلبُ زِدْ بالآهِ ما دام للنوى 

حضورٌ ولا تأملْ به أنْ يمَلَّكَا

ستبقى بهذا الحبِّ ما عشتَ دونَهُ

على ما جثا ليلٌ عليكَ وحَلَّكَا

ولا تأتَمِلْ بالخلِّ وصلاً فقلبُهُ 

كجلمودِ صخرٍ قد رماكَ فذَلَّكَا

أجزتَ وياليتَ الذي أنتَ دونَهُ

كما العروة الوثقى لحبٍّ أجَلَّكَا

أسائِلُني كيف الصبابةُ أشرعتْ

مصاريعَ قلبي فاستوى لكَ مُتّكا

وما بين مسجونٍ وسجانه جفاً

فيا شعرُ أقصرْ بالطويلِ ومَهلكَا

أما لكَ من عهدٍ عليهِ أما لَكَا

برغمِ نجيعِ الشوقِ لو رامَ شلّكَا

ألا فاعطِني قلباً يُجافي قساوةً 

وزِدْهُ على روحٍ تكفُّ عن البُكا 

ومِن بعدِه عيناً إذا حلّ طيفُهُ

تواري لهيبَ الشوقِ عنهُ لِتهلِكَا

لهُ في الجفا عذرٌ وألفٌ وبعدها 

لي الأمرُ أيَّ الدربِ رمتُ لأَسلُكَا

ولي في عذاباتِ الحروفِ قضيةٌ

ولي في الهوى قاضٍ قَضى حين مُلِّكَا


جاسم الطائي

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة ملتقي شعراء العرب 2014 - 2015