نزيف الجرّة _ محمد أبو شِدّين
بقلم/ محمد أبو شدين
خَلِيُّ القَلْبِ مِنْ حُبٍّ مَجَازُ
وَعَيْشٌ فِيهِ لِلتِّيْهِ انْحِيَازُ
رَأَيْتُ الدَّهْرَ طِفْلًا فِي مِهَادٍ
يَشِيبُ.. وَلَيْسَ لِلشَّيْبِ اجْتِيَازُ
كَجَرَّةِ سَاقٍ ثُقِبَتْ بِخُبْثٍ
فَمَا لِلْمَاءِ فِيهَا احْتِجَازُ
تَصُبُّ النَّبْضَ تَسْكُبُهُ جِهَاراً
فَلَا بَقَاءَ فِيهِ وَلَا ارْتِكَازُ
إِذَا مَا الحُبُّ لَمْ يَسْكُنْ فُؤَاداً
فَكُلُّ حَيَاتِهِ فِيهَا اهْتِزَازُ
فَمَا جَدْوَى السِّقَاءِ بِغَيْرِ حُبٍّ
إِذَا كَانَ الهَوَى فِيهِ احْتِرَازُ
نَخِيطُ مِنَ المُنَى ثَوْبًا عَرِيضًا
وَيُمَزِّقُ صَفْوَ بَهْجَتِنَا ابْتِزَازُ
أَرَى نَفْسِي عَلَى الآلامِ تَعْلُو
وَمَا لِلضَّيْمِ فِي صَدْرِي انْحِجَازُ
إِذَا كَانَ انْكِسَارُ السَّيْفِ مَجْدًا
فَفِي مَوْتِي عَنِ الدُّنْيَا اعْتِزَازُ
وَفِي كُلِّ انْكِسَارٍ لِي صُعُودٌ
كَأَنَّ هَزِيمَتِي فِيهَا امْتِيَازُ
بقلم /محمد أبو شدين/ مصر
(9/5/2026)




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات