مقام النّبل _ محمد أبو شِدّين
مَقَامُ النُّبْلِ تَحْمِيهِ النُّفُوسُ
وَتَعْلُو بِالوَفَاءِ بِهِ الرُّؤُوسُ
فَمَا كُلُّ الَّذِي يَبْغِي مَعَالِي
يَنَالُ المَجْدَ لَوْ عَظُمَ الجُلُوسُ
تَرَى الحُرَّ الأَبِيَّ وَإِنْ تَبَدَّى
فَقِيرَ المَالِ، تَبْهَجُهُ الشُّمُوسُ
وَيَبْقَى الحُرُّ حُرَّاً فِي المَزَايَا
وَعَبْدُ النَّفْسِ تَمْلِكُهُ الطُّقُوسُ
تَمُوتُ مَكْرُمَاتُ بِكَفِّ نَذْلٍ
وَإِنْ رَقَصَتْ بِرَاحَتِهِ الكُؤُوسُ
فَمَنْ طَلَبَ المَعَالِي بِاحْتِيَالٍ
رَمَاهُ العَارُ وَانْكَشَفَ اللُّبُوسُ
فَلَا تَرْجُ الكَرَامَةَ مِنْ جَبَانٍ
وَلَوْ عَظُمَتْ لِقَامَتِهِ التُّرُوسُ
فَمَا كُلُّ الرِّجَالِ بِمَا ارْتَدَوْهُ
وَكَمْ حُرٍّ تُقَطِّعُهُ الفُؤُوسُ
وَلَيْسَ الجُودُ أَنْ تَبْنِي مَقَامَاً
تَضِيقُ بِأَهْلِهِ نَفْسٌ خَنُوسُ
يَعِيشُ النُّبْلُ فِي الأَعْرَاقِ نَبْضَاً
وَتَفْنَى بَعْدَ عِزَّتِهَا الدُّرُوسُ
وَيَحْسَبُ عَهْدَهُ فِي النَّاسِ فَرْضَاً
وَنَكْثُ العَهْدِ عِنْدَهُ حِنْثٌ غَمُوسُ
بقلم/ محمد أبو شدين /مصر
(18/5/2026)




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات