حين التقينا _ محمود متولي
بقلم: محمود متولي
لَيْسَ اللِّقَاءُ وُصُولًا كُنْتُ أَطْلُبُهُ،
لَكِنَّهُ الْبَدْءُ... حِينَ انْتَهَى الْوَهْمُ.
مَا غَيَّرَتْ وَجْهَ هَذَا الْكَوْنِ ضَحْكَتُكِ،
لَكِنْ غَدَا الْكَوْنُ فِي عَيْنَيَّ يَبْتَسِمُ.
وَصَارَ لِلصَّمْتِ مَعْنًى حِينَ أَسْمَعُهُ،
كَأَنَّهُ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ مُتَّهَمُ.
وَأَدْرَكْتُ أَنَّ خُطَّانَا وَإِنِ افْتَرَقَتْ،
فَالْقَلْبُ يَعْرِفُ مَا تَجْهَلُهُ الْقَدَمُ.
وَمَا أَضَفْتِ إِلَى عُمْرِي سِنِينَ جَدِيدَةً،
وَلَكِنْ أَعَدْتِ الَّذِي كَادَ يَنْعَدِمُ.
وَمَا تَعَلَّمْتُ مَعْنَى الْحُبِّ مِنْ كَلِمٍ،
لَكِنْ رَأَيْتُهُ فِيمَا لَا يُتَرْجَمُ.
فَأَدْرَكْتُ أَنَّ الْهَوَى لَيْسَ الَّذِي يَهَبُ،
بَلْ يَكْشِفُ الْمَرْءَ حِينَ الْقَلْبُ يَحْتَكِمُ.
وَمَا لَقِينَا سِوَى مَا كَانَ يَطْلُبُنَا،
فَالْبَعْضُ نَمْشِي إِلَيْهِ... وَهْوَ يَبْتَسِمُ.
وَمَا يَدُومُ مِنَ الْأَيَّامِ ذَاكِرَةٌ،
لَكِنْ يَدُومُ الَّذِي فِي الرُّوحِ يَنْرَسِمُ.
فَمَا الْمَحَبَّةُ إِلَّا أَنْ تَرَى نَفْسَكَ،
فِي وَجْهِ مَنْ بِهِ سِرُّ الْفَجْرِ يَنْتَظِمُ.
وَمَا أَخَذْتُ سِوَى نَفْسِي الَّتِي رَجَعَتْ،
كَأَنَّهَا بَعْدَ طُولِ الْغَيْبِ تَبْتَسِمُ.
فَمَا رَبِحْتُ سِوَى نَفْسِي بِمَعْرِفَتِكِ،
وَذَاكَ رِبْحٌ عَلَيْهِ الْعُمْرُ يَعْتَصِمُ.
فَإِنْ تَوَارَتْ خُطَانَا بَعْدَ مَا الْتَقَيَا،
فَالْقَلْبُ يَحْفَظُ مَا لَا تَحْفَظُ الْقَدَمُ.
.
7 يوليو 2026م
. شاعرالكنانة




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات