في مولد النّور _ إبراهيم شحرور
إِبْرَاهِيمُ شَحْرُور
مُحَمَّدٌ، وَالضِّيَاءُ الْمَحْضُ مَوْلِدُهُ
وَالْكَوْنُ مِنْ نُورِهِ بِالْحُبِّ يَزْدَهِرُ
جَاءَ الْحَبِيبُ فَفَاضَ الْخَيْرُ مُبْتَهِجًا
وَأَشْرَقَ الْفَجْرُ، وَالْآفَاقُ وَالْقَمَرُ
وَهَزَّ مَكَّةَ بُشْرَى النُّورِ فَابْتَهَجَتْ
وَفِي رُبَاهَا شَذَا التَّهْلِيلِ يَنْتَشِرُ
يَا رَحْمَةَ اللَّهِ، يَا نَبْضًا لِأُمَّتِنَا
بِذِكْرِكَ الْعَطِرِ الْأَحْزَانُ تَنْدَثِرُ
يَا سَيِّدَ الْخَلْقِ، فِي أَخْلَاقِكَ اتَّسَقَتْ
كُلُّ الْمَكَارِمِ، وَالْإِحْسَانُ وَالسِّيَرُ
كُنْتَ الرَّحِيمَ بِمَنْ ضَاقَتْ مَعَايِشُهُ
وَلِلْيَتِيمِ حَنَانًا لَيْسَ يَنْحَسِرُ
عَلَّمْتَنَا أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَرْحَمُهُمْ
وَأَنَّ بِالْعَفْوِ يَسْمُو الْقَلْبُ وَالْبَشَرُ
وَأَنَّ لِلْعَدْلِ مِيزَانًا نُقِيمُ بِهِ
حَقَّ الضَّعِيفِ، فَلَا ظُلْمٌ وَلَا ضَرَرُ
وَأَنَّ حُبَّكَ لَيْسَ الْقَوْلَ نَرْفَعُهُ
بَلْ نَهْجُ صِدْقٍ، بِهِ الْأَعْمَالُ تُخْتَبَرُ
يَا طِيبَ ذِكْرِكَ إِنْ هَبَّتْ نَسَائِمُهُ
عَلَى الْقُلُوبِ، فَكُلُّ الْهَمِّ يَنْحَسِرُ
نَشْتَاقُ طَيْبَةَ، وَالْأَشْوَاقُ تَحْمِلُنَا
إِلَى رِحَابٍ بِهَا الْأَنْوَارُ وَالْأَثَرُ
يَا لَيْتَنَا عِنْدَ بَابِ الْمُصْطَفَى وَقَفَتْ
خُطَانَا، وَالدَّمْعُ فِي الْعَيْنَيْنِ يَنْهَمِرُ
فِي مَوْلِدِ الْمُصْطَفَى تَحْلُو مَدَائِحُنَا
وَيَخْشَعُ الْقَلْبُ، وَالْأَشْوَاقُ تَسْتَعِرُ
لَيْسَ احْتِفَاؤُنَا ذِكْرَى نَمُرُّ بِهَا
بَلْ فِي اتِّبَاعِ رَسُولِ اللَّهِ نَفْتَخِرُ
صَلَّى عَلَيْكَ إِلَهُ الْعَرْشِ مَا طَلَعَتْ
شَمْسٌ، وَمَا سَبَّحَتْ فِي دَوْحَةٍ شَجَرُ
صَلَّى عَلَيْكَ وَسَلَّمَ مَا لَنَا أَمَلٌ
وَمَا دَعَا اللَّهَ فِي أَسْحَارِهِ بَشَرُ
يَا رَبِّ فَاجْمَعْنَا فِي الْحَشْرِ بِصُحْبَتِهِ
عِنْدَ الْحَوْضِ، حَيْثُ الْعَفْوُ يُنْتَظَرُ
وَاسْقِنَا مِنْ يَدِ الْمُخْتَارِ شَرْبَتَنَا
فَلَا ظَمَأٌ بَعْدَهَا يَبْقَى وَلَا كَدَرُ




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات